عبد الحسين الشبستري
924
اعلام القرآن
في حبّهم وولائهم . ويعدّ المترجم له ثاني أركان التشيّع الأربعة ، وكان من الذين عاضدوا الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في جميع أدوار حياته ، وكان من الذين أبوا مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « خلقت الأرض لسبعة ، بهم ترزقون ، وبهم تنصرون ، وبهم تمطرون ، منهم المقداد » . قال الإمام الباقر عليه السّلام : « ارتدّ الناس بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلّا ثلاثة نفر ، وهم : المقداد بن الأسود ، وأبو ذرّ الغفاريّ ، وسلمان الفارسيّ » . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « الذي لم يتغيّر منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى فارق الدنيا طرفة عين هو المقداد بن الأسود ، ولم يزل قائما قابضا على قائم السيف ، عيناه في عيني أمير المؤمنين عليه السّلام ، منتظر متى يأمره فيمضي » . آخى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بينه وبين أبي ذرّ الغفاريّ . لمّا تسلّم عثمان بن عفّان الحكم لم يعترف المترجم له بحكومته ولا بخلافته ، وكان لا يسمّيه بأمير المؤمنين ، ولا يصلّي خلفه . كان من جملة الذين شهدوا فتح الديار المصريّة . روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جملة من الأحاديث المعتبرة ، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين . ابتنى دارا بالجرف - قرب المدينة المنوّرة - ولم يزل يسكنها حتّى توفّي بها أيّام حكومة عثمان سنة 33 ه ، وقيل : سنة 34 ه ، وحمل إلى البقيع في المدينة المنوّرة ودفن بها ، وعمره يوم وفاته كان 70 سنة . القرآن العزيز والمقداد بن الأسود شملته الآية 13 من سورة البقرة : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ . . . . والآية 14 من نفس السورة : وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا . . . .